
إصابة الدماغ
ما هي إصابة الدماغ/الرضوض؟
تتفاوت آثار رضوض الدماغ على نطاق واسع: فالرضوض الدماغية البسيطة لا تتطلب علاجًا أو تتطلب علاجًا في العيادات الخارجية فقط. أما في حالة الإصابة الشديدة، فيلزم العناية المركزة وإجراء عملية جراحية، بل قد تكون رضوض الدماغ قاتلة في الإصابات بالغة الخطورة. ومهما اختلفت الآثار، فإن جميع هذه الحالات تندرج تحت مصطلح رضوض الدماغ.
الأسباب متنوعة. فمن حيث المبدأ، تؤثر قوة ما على الجمجمة فتُصيب الدماغ. ويحدث ذلك كثيرًا في حوادث المرور أو السقوط، ومن ثم يمكن أن يتأثر به الأشخاص من جميع الأعمار.
الدماغ هو مركز القيادة للجسم بأكمله. وهو شبكة معقدة من الأعصاب والأنسجة التي تؤدي مختلف أنواع الوظائف مثل تنظيم أعضائنا، وتمكيننا من التفكير والتحدث والحركة والرؤية. ويقوم بذلك تلقائيًا وفي وقت سريع. ومع ذلك، عندما يحدث خلل ما في الدماغ، كإصابة مثلًا، فقد تكون النتائج مغيِّرة لمجرى الحياة ودائمة. ويعتمد التشخيص على سبب إصابة الدماغ وطبيعتها وموقعها. وهناك نوعان من إصابات الدماغ: الرضحية والمكتسبة.
أنواع إصابة الدماغ
المرض
المرض - هناك العديد من الأمراض التي يمكن أن تؤدي إلى إصابة الدماغ. ومن الأمثلة على ذلك: أورام الدماغ، حيث يمكن للورم أن يضغط على الأعصاب وأنسجة الدماغ مسببًا تلفًا؛ والأمراض التنكسية العصبية مثل التصلب المتعدد ومرض باركنسون والزهايمر، وهي حالات تتدهور فيها خلايا الدماغ.
إصابة الدماغ الرضحية
إصابة الدماغ الرضحية - هي الحالة التي تصيب فيها قوة خارجية الرأس، غالبًا عبر السقوط أو حادث مركبة أو العنف. ويمكن أن تنجم إصابة الدماغ أولًا عن الصدمة المفاجئة للرأس، ثم ثانويًا بسبب المضاعفات التي تنشأ بعد الإصابة مثل النزيف في الدماغ أو ارتفاع ضغط السائل المحيط بالدماغ (استسقاء الرأس). وتساهم الآثار الثانوية بشكل كبير في الضرر الناتج عن الإصابة الأولية.
إصابة الدماغ المكتسبة
إصابة الدماغ المكتسبة – تشمل إصابة الدماغ المكتسبة جميع أنواع إصابات الدماغ التي ليست وراثية أو خِلقية أو تنكسية، بل تنجم بعد الولادة عن نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ (نقص التأكسج) والحوادث الوعائية الدماغية (السكتة الدماغية). كما يندرج تحت هذه الفئة تعاطي الكحول والمخدرات والسكتات القلبية والالتهابات.
الولادة
الولادة - يُعد نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ قبل الولادة (نقص التأكسج المحيط بالولادة) سببًا شائعًا لإصابة الدماغ لدى الرُّضّع. فعندما يُحرم الدماغ من الأكسجين، قد يحدث تلف في الخلايا. ويعتمد مستوى إصابة الدماغ إلى حد كبير على مدى نقص الأكسجين ومدته، مما يُحدث اختلافًا كبيرًا في الأثر الذي يمكن أن يتركه على الطفل. وإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي المرض المحيط بالولادة والاضطرابات الجينية أو الخِلقية والولادة المتعسرة والولادة المبكرة جدًا إلى إصابات الدماغ.
ما هي عواقب إصابة الدماغ/الرضوض؟
تم اعتماد التصنيف وفقًا لمقياس غلاسكو للغيبوبة (GCS) لتحديد شدة رضوض الدماغ. فالدرجات من 13 إلى 15 تشير إلى رضوض دماغية بسيطة، ومن 9 إلى 12 إلى رضوض معتدلة، ومن 3 إلى 8 إلى رضوض شديدة. وبالاقتران مع نتائج الفحص العصبي الإضافية، توفر القيمة المحددة تشخيصًا واضحًا للمريض. وكثيرًا ما يُناقش ما إذا كان ما يُعرف برضح السوط (الإصابة المفاجئة للرقبة) دون التأثير المباشر لقوة على الجمجمة يمكن أن يسبب إصابة دماغية ويشكل فعليًا رضوض دماغ.
عندما يتضرر الجهاز العصبي نتيجة رضوض الدماغ، فإن ذلك يؤثر على حركة الجسم، أحيانًا على المدى الطويل. ويساعد العلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي مقترنين بالأجهزة التقويمية أو أيضًا بالتحفيز الكهربائي الوظيفي على إعادة تعلم حركات معينة أو التعويض قدر الإمكان عن القيود.